فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ السُّبْكِيّ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّ حُرْمَةِ التَّأْخِيرِ إنْ خُشِيَ تَغَيُّرُهَا أَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ لَا لِكَثْرَةِ الْمُصَلِّينَ وَإِلَّا فَالتَّأْخِيرُ إذَا كَانَ يَسِيرًا وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمَيِّتِ لَا يَنْبَغِي مَنْعُهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَالتَّأْخِيرُ إلَخْ) وَالْأَوْلَى الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالتَّأْخِيرُ إلَخْ بِالْوَاوِ الْحَالِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: قِيلَ) إلَى الْبَابِ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَاعْتَرَضَتْ طَائِفَةٌ عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لَوْ اجْتَمَعَ عِيدٌ وَكُسُوفٌ إلَخْ بِأَنَّ الْعِيدَ إمَّا الْأَوَّلُ مِنْ الشَّهْرِ أَوْ الْعَاشِرُ وَالْكُسُوفُ لَا يَقَعُ إلَّا فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ أَوْ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا اسْتِحَالَةَ عِنْدَ غَيْرِ الْمُنَجِّمِينَ) أَيْ وَقَوْلُ الْمُنَجِّمِينَ لَا عِبْرَةَ بِهِ {وَاَللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: عَنْ الْوَاقِدِيِّ) صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: يَوْمَ عَاشُورَاءَ) أَيْ مِنْ الْمُحَرَّمِ ع ش.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَشْهَدَ اثْنَانِ إلَخْ) أَيْ فَتَنْكَسِفُ فِي يَوْمِ عِيدِنَا وَهُوَ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَبِأَنَّ الْفَقِيهَ قَدْ يُصَوِّرُ مَا لَا يَقَعُ لِيَتَدَرَّبَ بِاسْتِخْرَاجِ الْفُرُوعِ الدَّقِيقَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

.فَرْعٌ:

لَا يُصَلِّي لِغَيْرِ الْكُسُوفَيْنِ مِنْ نَحْوِ زِلْزَالٍ وَصَوَاعِقَ جَمَاعَةً بَلْ فُرَادَى رَكْعَتَيْنِ لَا كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ عَلَى الْأَوْجَهِ مَعَ التَّضَرُّعِ، وَالدُّعَاءِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ زِلْزَالٍ وَصَوَاعِقَ) هَلْ مِنْ نَحْوِهِمَا الطَّاعُونُ الْمُتَبَادِرُ لَا مَرَّ.

.فَرْعٌ:

هَلْ يُصَلَّى لِكُسُوفِ النُّجُومِ كَمَا فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ يُصَلَّى لَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّارِحِ فِي فَتْوَى وَأَطَالَ فِيهَا بِمَا بَحَثْنَا مَعَهُ فِيهِ بِهَامِشِهَا.
(قَوْلُهُ: لَا يُصَلِّي إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ أَحَدٍ عِنْدَ حُضُورِ الزَّلَازِلِ وَالصَّوَاعِقِ وَالرِّيحِ الشَّدِيدَةِ وَالْخَسْفِ وَنَحْوِهَا التَّضَرُّعُ بِالدُّعَاءِ وَنَحْوِهِ وَالصَّلَاةُ فِي بَيْتِهِ مُنْفَرِدًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلنَّصِّ. اهـ. قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي بَيْتِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ لَكِنَّهُ قِيَاسُ النَّافِلَةِ الَّتِي لَا تُشْرَعُ فِيهَا الْجَمَاعَةُ. اهـ. وَأَقَرَّهُ ع ش.
(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ زَلَازِلَ إلَخْ) هَلْ مِنْ نَحْوِهِمَا الطَّاعُونُ الْمُتَبَادِرُ لَا مَرَّ. اهـ. سم عَلَى حَجّ وَفِي الْأَسْنَى وَيُسَنُّ الْخُرُوجُ إلَى الصَّحْرَاءِ وَقْتَ الزَّلْزَلَةِ قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ وَيُقَاسُ بِهَا نَحْوُهَا انْتَهَى. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: رَكْعَتَيْنِ إلَخْ) أَيْ كَسُنَّةِ الظُّهْرِ وَيُنْوَى سَبَبُهَا أَيْ الصَّلَاةِ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَبِهَذَا جَزَمَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ فَقَالَ تَكُونُ كَكَيْفِيَّةِ الصَّلَوَاتِ وَلَا تُصَلَّى عَلَى هَيْئَةِ الْخُسُوفِ قَوْلًا وَاحِدًا انْتَهَتْ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: مَعَ التَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ)؛ «لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا عَصَفَتْ الرِّيحُ قَالَ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» قِيلَ إنَّ الرِّيَاحَ أَرْبَعٌ الَّتِي مِنْ تُجَاهِ الْكَعْبَةِ الصَّبَا وَمِنْ وَرَائِهَا الدَّبُورُ وَمِنْ جِهَةِ يَمِينِهَا الْجَنُوبُ وَمِنْ شِمَالِهَا الشَّمَالُ وَلِكُلٍّ مِنْهَا طَبْعٌ فَالصَّبَا حَارَّةٌ يَابِسَةٌ وَالدَّبُورُ بَارِدَةٌ رَطْبَةٌ وَالْجَنُوبُ حَارَّةٌ رَطْبَةٌ وَالشَّمَالُ بَارِدَةٌ يَابِسَةٌ وَهِيَ رِيحُ الْجَنَّةِ الَّتِي تَهُبُّ عَلَى أَهْلِهَا جَعَلَنَا اللَّهُ تَعَالَى وَوَالِدَيْنَا وَمَشَايِخَنَا وَأَصْحَابَنَا مِنْهُمْ مُغْنِي وَقَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ.

.باب صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ:

هُوَ لُغَةً طَلَبُ السُّقْيَا وَشَرْعًا طَلَبُ السُّقْيَا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهَا وَسَقَاهُ وَأَسْقَاهُ بِمَعْنًى، وَالْأَصْلُ فِيهَا فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا وَكَذَا الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ (هِيَ سُنَّةٌ) مُؤَكَّدَةٌ لِكُلِّ أَحَدٍ كَالْعِيدِ بِأَنْوَاعِهَا الثَّلَاثَةِ أَدْنَاهَا مُجَرَّدُ الدُّعَاءِ وَأَوْسَطُهَا الدُّعَاءُ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ وَلَوْ نَفْلًا وَفِي نَحْوِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَيَتَحَوَّلُ فِيهَا لِلْقِبْلَةِ عِنْدَ الدُّعَاءِ وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ مِنْ تَفَرُّدِهِ مَعَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى فِيهَا وَلَمْ يَفْعَلْهُ وَأَيْضًا اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فِيهَا مَكْرُوهٌ بَلْ مُبْطِلٌ عَلَى وَجْهٍ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ نُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ عَبَّرَ بِيَجُوزُ وَهُوَ الَّذِي رَأَيْته فِي نُسْخَةٍ ثُمَّ قَالَ بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ نَدْبُهُ وَحِينَئِذٍ فَالِاعْتِرَاضُ إنَّمَا يُتَّجَهُ عَلَى الثَّانِي وَأَكْمَلُهَا الِاسْتِسْقَاءِ بِخُطْبَتَيْنِ وَرَكْعَتَيْنِ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْآتِيَةِ لِثُبُوتِهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مَا يَنْفِيهَا إذْ تَرْتِيبُ نُزُولِ الْمَطَرِ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِيهِ عَلَى لِسَانِ نُوحٍ وَهُودٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ الْمُرَادُ بِهِ الْإِيمَانُ وَحَقِيقَتُهُ لَا يَنْفِي نَدْبَ الِاسْتِسْقَاءِ لِانْقِطَاعِهِ الثَّابِتِ فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي كَادَتْ أَنْ تَتَوَاتَرَ عَلَى أَنَّ الْأَصَحَّ فِي الْأُصُولِ أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا لَيْسَ بِشَرْعٍ لَنَا وَبِتَسْلِيمِهِ فَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَرِدْ فِي شَرْعِنَا مَا يُخَالِفُهُ (عِنْدَ الْحَاجَةِ) لِلْمَاءِ لِفَقْدِهِ أَوْ مُلُوحَتِهِ أَوْ قِلَّتِهِ بِحَيْثُ لَا يَكْفِي أَوْ لِزِيَادَتِهِ الَّتِي بِهَا نَفْعٌ، وَإِنْ كَانَ الْمُحْتَاجُ لِذَلِكَ طَائِفَةً مُسْلِمِينَ قَلِيلَةً فَيُسَنُّ لِغَيْرِهِمْ الِاسْتِسْقَاءُ لَهُمْ وَلَوْ بِالصَّلَاةِ.
نَعَمْ إنْ كَانُوا فَسَقَةً أَوْ مُبْتَدِعَةً لَمْ يُفْعَلْ لَهُمْ عَلَى مَا بُحِثَ لِئَلَّا تَظُنَّ الْعَامَّةُ حُسْنَ طَرِيقَتِهِمْ وَجَعَلَ شَارِحٌ مِنْ ذَلِكَ الْحَاجَةَ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ حَبْسَهَا يَمْنَعُ فَائِدَةَ السُّقْيَا لِمَنْعِهِ نُمُوَّ النَّبْتِ، وَالثَّمَرِ فَكَانَ طُلُوعُهَا مِنْ تَتِمَّةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ مِنْ نَحْوِ الزِّلْزَالِ الَّذِي مَرَّ فِيهِ أَنَّهُ يُصَلَّى لَهُ فُرَادَى وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِهِمْ مَا يَرُدُّ الْأَوَّلَ (وَتُعَادُ) بِأَنْوَاعِهَا (ثَانِيًا وَثَالِثًا) وَهَكَذَا (إنْ لَمْ يُسْقَوْا) حَتَّى يَسْقِيَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ لِخَبَرِ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ»، وَإِنْ ضَعُفَ ثُمَّ إذَا أَرَادُوا إعَادَتَهَا بِالصَّلَاةِ، وَالْخُطْبَةِ إنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِمْ الْخُرُوجُ مِنْ غَدِ كُلِّ خُرْجَةٍ خَرَجَ بِهِمْ صِيَامًا، وَإِنْ شَقَّ وَرَأَى التَّأْخِيرَ أَيَّامًا صَامَ بِهِمْ ثَلَاثًا وَخَرَجَ بِهِمْ فِي الرَّابِعِ صِيَامًا وَهَكَذَا.
الشَّرْحُ:
(باب صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ).
فَرْعٌ أَخْبَرَ مَعْصُومٌ بِالْقَطْعِ بِاسْتِجَابَةِ دُعَاءِ شَخْصٍ فِي الْحَالِ وَاضْطُرَّ النَّاسُ لِلسُّقْيَا فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الدُّعَاءُ بِالسُّقْيَا أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ هِيَ سُنَّةٌ) أَيْ وَتَجِبُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ وَحِينَئِذٍ تَجِبُ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ، فَإِنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ الصَّوْمَ بِأَمْرِ الْإِمَامِ يَجِبُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَيُشْتَرَطُ تَبْيِيتٌ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ فِي الصِّيَامِ قَالَ مَا نَصُّهُ وَمَنْ احْتَجَّ لِعَدَمِ الْوُجُوبِ بِأَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ تَجِبُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِوُجُوبِ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ فِيهَا فَقَدْ أَبْعَدَ؛ لِأَنَّ الْقَائِلِينَ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ بِأَمْرِهِ إنَّمَا تَرَكُوا التَّصْرِيحَ بِوُجُوبِ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ اتِّكَالًا عَلَى كَوْنِهِ مَعْلُومًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَكَوْنِ الْوُجُوبِ هُنَا لِعَارِضٍ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَسْتَقِرَّ فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ الْمَنْذُورِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَلْحَظَ النِّيَّةِ التَّمْيِيزُ وَهُوَ فِي الْوَاجِبِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالتَّعَرُّضِ لِلْفَرِيضَةِ سَوَاءٌ أَوَجَبَ قَضَاؤُهُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْقَضَاءِ وَعَدَمَهُ لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْمَقْصُودِ مِنْ النِّيَّةِ. اهـ. وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَرَّرَ وُجُوبَ الصَّوْمِ بِأَمْرِ الْإِمَامِ وَرَدَّ تَمَسُّكَهُمْ بِالنَّصِّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ وَحِكَايَةُ قَوْلِ الْعُبَابِ وَالنَّصُّ يَقْتَضِي خِلَافَهُ أَيْ عَدَمَ الْوُجُوبِ مَا نَصُّهُ وَعَلَى التَّنَزُّلِ فَهُوَ أَيْ النَّصُّ مَحْمُولٌ بِقَرِينَةِ كَلَامِهِ أَيْ الشَّافِعِيِّ فِي بَابِ الْبُغَاةِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَأْمُرْهُمْ الْإِمَامُ بِذَلِكَ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ إذَا أَمَرَهُمْ بِالِاسْتِسْقَاءِ فِي الْجَدْبِ وَجَبَتْ طَاعَتُهُ فَيُقَاسُ الصَّوْمُ بِالصَّلَاةِ وَبِذَلِكَ يُدْفَعُ قَوْلُ ابْنِ الْعِمَادِ قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى الصَّوْمِ عَدَمُ وُجُوبِ الْخُرُوجِ وَالصَّلَاةِ بِأَمْرِهِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ (قَوْلُهُ: الْمُرَادُ بِهِ الْإِيمَانُ) لَا يُقَالُ فِيهِ مُنَاقَشَةٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ صِفَةً أُخْرَى لِلِاسْتِغْفَارِ صَارَ الْمُبْتَدَأُ أَعْنِي تَرْتِيبُ بِلَا خَبَرٍ أَوْ خَبَرًا لَهُ لَمْ يَصِحَّ الْإِخْبَارُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ مَبْنَى الْمُنَاقَشَةِ أَنَّ حَقِيقَتُهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِجَوَازِ عَطْفِهِ عَلَى الْإِيمَانِ وَالْهَاءُ لِلِاسْتِغْفَارِ وَقَوْلُهُ لَا يَنْفِي إلَخْ خَبَرُ تَرْتِيبُ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا تَظُنَّ الْعَامَّةُ إلَخْ) اُنْظُرْ عَلَى هَذَا لَوْ أُمِنَ هَذَا الظَّنُّ.
(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ أَيْضًا أَنَّ حَبْسَهَا فِي مَعْنَى كُسُوفِهَا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ ضَعُفَ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُعْمَلُ بِالضَّعِيفِ فِي الْفَضَائِلِ.
(باب صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ):
أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَكَرَاهَةِ سَبِّ الرِّيحِ ع ش.
(قَوْلُهُ: هُوَ لُغَةً) إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ قَالَ إلَى وَأَكْمَلُهَا.
(قَوْلُهُ: هُوَ لُغَةً طَلَبُ السُّقْيَا) أَيْ مُطْلَقًا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ مِنْ غَيْرِهِ لِحَاجَةٍ أَوْ بِدُونِهَا.
(قَوْلُهُ: وَشَرْعًا طَلَبُ السُّقْيَا) أَيْ سُقْيَا الْعِبَادِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا ع ش.
(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ فِيهَا إلَخْ) أَيْ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش أَيْ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ بَعْضَ أَنْوَاعِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (هِيَ سُنَّةٌ) أَيْ وَتَجِبُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ وَحِينَئِذٍ تَجِبُ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ سم أَيْ وَفِي الْإِمْدَادِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَمَحَلُّ كَوْنِهَا سُنَّةً مُؤَكَّدَةً إنْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ الْإِمَامُ بِهَا وَإِلَّا وَجَبَتْ كَالصَّوْمِ وَيَظْهَرُ وُجُوبُ التَّعْيِينِ وَنِيَّةِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّهُ يُكْتَفَى بِنِيَّةِ السَّبَبِ شَوْبَرِيُّ وَرَدَّهُ الْحِفْنِيُّ بِأَنَّهُ كَيْفَ لَا يَنْوِي الْفَرْضِيَّةَ مَعَ وُجُوبِهَا وَاعْتَمَدَ أَنَّهُ لَابُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ قِيَاسًا عَلَى الْمَنْذُورَةِ وَعَلَى الصَّوْمِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِكُلِّ أَحَدٍ) أَيْ لِمُقِيمٍ وَلَوْ بِقَرْيَةٍ أَوْ بَادِيَةٍ وَمُسَافِرٍ وَلَوْ سَفَرَ قَصْرٍ وَحُرٍّ وَرَقِيقٍ وَبَالِغٍ وَغَيْرِهِ وَذَكَرٍ وَأُنْثَى شَيْخُنَا وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ وَلَوْ عَاصِيًا بِسَفَرِهِ أَوْ إقَامَتِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْوَاعِهَا) أَيْ الِاسْتِسْقَاءِ، التَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ السُّنَّةِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الرَّشِيدِيِّ الصَّوَابُ بِأَنْوَاعِهِ أَيْ الِاسْتِسْقَاءِ إذْ الصَّلَاةُ لَا تَنْقَسِمُ إلَى الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: مُجَرَّدُ الدُّعَاءِ) أَيْ فُرَادَى أَوْ مُجْتَمِعِينَ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ أَوْ لَا ع ش.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَفْلًا) أَيْ وَصَلَاةَ جِنَازَةٍ لَا سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَفِي نَحْوِ الْخُطْبَةِ) أَيْ كَالدُّرُوسِ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: وَيَتَحَوَّلُ فِيهَا) أَيْ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَبَّرَ بِيَجُوزُ وَمَا بَيْنَهُمَا جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الثَّانِي) وَهُوَ قَوْلُهُ بَلْ يُتَّجَهُ نَدْبُهُ.
(قَوْلُهُ: مَا يَنْفِيهَا) أَيْ الْكَيْفِيَّةَ الْآتِيَةَ.
(قَوْلُهُ: الْمَأْمُورِ بِهِ فِيهِ) أَيْ بِالِاسْتِغْفَارِ فِي الْقُرْآنِ.
(قَوْلُهُ: الْمُرَادُ بِهِ إلَخْ) لَا يُقَالُ إنَّهُ إنْ كَانَ صِفَةً أُخْرَى لِلِاسْتِغْفَارِ صَارَ الْمُبْتَدَأُ أَعْنِي تَرْتِيبَ إلَخْ بِلَا خَبَرٍ أَوْ خَبَرًا لَهُ لَمْ يَصِحَّ الْإِخْبَارُ؛ لِأَنَّ مَبْنَى هَذِهِ الْمُنَاقَشَةِ أَنَّ وَحَقِيقَتُهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِجَوَازِ عَطْفِهِ عَلَى الْإِيمَانِ وَالْهَاءُ لِلِاسْتِغْفَارِ وَقَوْلُهُ لَا يَنْفِي إلَخْ خَبَرٌ وَتَرْتِيبُ إلَخْ تَأَمَّلْ سم وَقَوْلُهُ وَالْهَاءُ إلَخْ أَيْ فِي حَقِيقَتُهُ أَيْ وَالِاسْتِغْفَارُ الْحَقِيقِيُّ هُوَ الْإِيمَانُ وَلَكِنْ كَانَ الْمُنَاسِبُ عَلَى ذَلِكَ قَلْبَ الْعَطْفِ عَلَى أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ إرْجَاعِ الْهَاءِ لِلْإِيمَانِ كَمَا هُوَ الْأَقْرَبُ.